البيانات والخطابات آليات متعدٓدة
المفوض السامي تورك: حقوقنا هي بمثابة خارطة طريق توجّهنا في إدارة التكنولوجيات السريعة التطور
07 تموز/يوليو 2025
أدلى/ت به
مفوّض الأمم المتّحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك
في
القمة العالمية لمجتمع المعلومات +20 - حدث رفيع المستوى
أصحاب السعادة،
شكّلت القمة العالمية لمجتمع المعلومات، التي عُقدت لأوّل مرّة قبل أكثر من 20 عامًا، علامة فارقة في مجال التعاون الرقمي.
فقد ساهمت في خلق مساحة للدول وشركات التكنولوجيا والمجتمع المدني وغيرها من الأطراف الأخرى المعنية، لتسخير قوة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من أجل التنمية.
وبإمكان التكنولوجيات الرقمية أن تدفع بعجلة التقدم وأن تنهض بحقوقنا في الصحة والتعليم، وغيرهما من الحقوق الأخرى.
إلا أن سرعة التغيير غير المسبوق هذا تقوّض العديد من أسسنا وتخلّ بها.
أمّا مخاطره فبعيدة الأثر: فهي تؤثّر على الخصوصية، وعلى سوق العمل، وعلى الحق في التحرر من التمييز، والحق في الوصول إلى المعلومات والتعبير عن الذات - بل وحتى على إدراكنا المشترك للواقع.
وفي مواجهة هذا التغيير الهائل، نحتاج إلى إعمال المزيد من حقوق الإنسان، لا أقل.
لقد التزمت الدول العام الماضي، ضمن إطار الاتفاق الرقمي العالمي، بتعزيز فضاء رقمي شامل ومفتوح وآمن ومأمون يحترم حقوق الإنسان.
وتوفّر حقوقنا خارطة طريق تساعدنا على إدارة التحديات الهائلة التي تطرحها التكنولوجيات السريعة التطور.
كما تقدّم التزامات الدول القانونية وواجبات الشركات باحترام حقوق الإنسان مبادئ توجيهية لمعالجة التضليل وحماية بياناتنا من الاستخدام غير المشروع.
وذلك بغية سد الفجوة الرقمية وإزالة التحيز الخوارزمي.
والتصدّي لخطاب الكراهية على الإنترنت وتعزيز الثقة في المجال الرقمي.
وتوسيع نطاق عملية صنع القرار فتشمل أكثر من قلة مختارة.
أيّها المشاركون الكرام،
تشهد الأشهر المقبلة قرارات حاسمة بشأن التنظيم، بما في ذلك إنشاء الأمم المتّحدة آليتَيْن جديدتَين معنيّتَيْن بالذكاء الاصطناعي وحوكمة البيانات.
الفرصة سانحة أمامنا لإحداث التغيير المطلوب.
يجب أن نوحّد جميعنا - دول وشركات تكنولوجيا ومنظمات دولية ومجتمع مدني وغير ذلك من جهات معنية أخرى - قوانا للعمل من أجل بيئة رقمية شاملة ومفتوحة للجميع في كل مكان.